السيد محمد تقي المدرسي

78

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

عند شيعة آل أبي سفيان لعنة الله عليهم ، نتفجر بغضاً وحنقاً ولعنة ضدهم . إذ رأينا ما انتهى اليه هذا الجيش وكيف أن الانسان البشر إذا ترك هدى الله وانحدر من قمة الانسانية سوف لا يلوي على شيء . . إلا أن يهبط إلى الحضيض والى الدرك الأسفل . هذا يعطينا درساً على أن الانسان ان لم يتشبث بهذه القمة فسوف تقلعه الرياح . . رياح الشهوات . . رياح الضغوط الاجتماعية فتهوي به من هذه القمة السامية إلى الدرك الأسفل كشمر بن ذي الجوشن . الرجل يقول هممت أن أحزّ رأس الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام ، فانحدرت إلى المكان الذي صرع فيه الإمام الحسين ( ع ) ، فرأيت عينيه الكريمتين فهبته ووليت هارباً وسقط السيف من يدي . الرجل شقي ، ولكن حينما يرى عيني الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام ، وهما تشبهان عيني رسول الله ( ع ) عينان لم تنما الليل أبدا . يتراجع عن فعلته . الإمام الحسين طول حياته‌كما جاء في بعض الاحاديث‌لم ينم الليل وكان مشغولًا بالعبادة والتعبد والدموع تجري من عينيه الكريمتين . كيف تسنى لشمر بن ذي الجوشن وهو بشر أن يجلس على صدر الإمام الحسين ( ع ) ويحزّ رأسه الكريم . . ان هذا هو الحضيض الذي ينحدر اليه الانسان حينما يترك هدى الله . . وينفلت من التمسك والاعتصام بحبل الله .